السمعاني

295

تفسير السمعاني

* ( قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ( 49 ) يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما ) * * وقد روي عن النبي أنه قال : ' لا طلاق قبل النكاح ' وهذا يقوي ما ذكرناه من الاستدلال بالآية . وقوله : * ( من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) في الآية دليل على أنه لو طلق قبل الدخول لا تجب العدة ، وأما إذا خلا بالمرأة ثم طلقها هل تجب العدة ؟ في المسألة خلاف معروف على ما عرف . وقوله : * ( تعتدونها ) أي : تستوفون عدتها . وقوله : * ( فمتعوهن ) قد بينا المتعة في سورة البقرة . وعن بعضهم : أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : * ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) ولهذا وجب نصف المفروض قبل الدخول ولم تجب المتعة ، وإنما تجب المتعة للمطلقة التي لا تجب لها نصف المفروض . وقوله : * ( وسرحوهن سراحا جميلا ) والتسريح الجميل هو الطلاق مع قضاء الحقوق . قوله تعالى : * ( يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن ) أي : مهورهن . قوله : * ( وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك ) أي : أغنمك الله . ويقال : رد الله عليك من الكفار ، ومما أفاء الله عليه صفية بنت حيي بن أخطب وجويرية بنت أبي ضرار المصطلقية ، وقد كانت مارية مما ملكت يمينه ، وولد له منها إبراهيم ابنه . وقوله : * ( وبنات عمك ) أي : أولاد عبد المطلب .